الصفحة الرئيسية
حديث الجمعة
الأحاديث اليومية
نور المنبر الحسيني
الدروس الحوزوية
مسائل و ردود
روضة الصائمين
الحوار الهادف
خواطر حوزوية
ساعة راحة
قصة و عبرة
المكتبة الصوتية
أذكار و أسرار
عاشورائيات
مواقع شيعية
فقه الصناديق
محاضرات لعلمائنا
ألبوم الصور
سجل الزوار
مراسلتي عن طريق
مكتبات شيعية
اتصل بنا
مسائل و ردود» مسائل عقائدية
مسائل عن الأئمة المعصومين عليهم السلام ، وعصمتهم وسيرتهم
موقع سماحة الشيخ سعيد السلاطنة - 2008/05/31 - [عدد القراء : 317]

مسائل عن الأئمة المعصومين عليهم السلام ، وعصمتهم وسيرتهم

 

 

 

 

 

 

   3 ـ في مقام الصديقة الزهراء ، وعصمتها ، وظلامتها وشهادتها عليها السلام :

 

 

 

 السؤال العقائدي:
ما هي الاسباب التي نبغض بسببها عمر بن الخطاب ؟ وبالخصوص ما يروى عن اغضابه للزهراء ـ ع ـ . ممكن احصل منكم على شرح مفصل عن هذا الموضوع مدعما بالبراهين من كتب الفريقين ؟

  جواب سماحة السيد علي الميلاني :
إنّ الأسباب كلّها ترجع إلى نكث بيعة الغدير وغصب خلافة الأمير ( عليه الصلاة والسلام ) ؛ إذ اجتمع ثلاثة من المهاجرين وعدّة من الأنصار في ( سقيفة بني ساعدة ) وأسفر اجتماعهم بعد تنازع وتدافع شديدين عن خلافة أبي بكر ببيعة عمر بن الخطاب ثم متابعة الآخرين عن رهبةٍ أو رغبة ، بينما كان علي وبنو هاشم وسائر رجالات المسلمين وأعلام الصحابة مشغولين بتجهيز النبي صلى الله عليه وآله ودفنه ، فلّما فرغوا من ذلك اجتمعوا في بيت فاطمة بضعة الرسول ، حيث قصده عمر بن الخطاب بأمرٍ من أبي بكر في جمعٍ فيهم خالد بن الوليد ونظراؤه وبعض الموالي ، كقنفذ مولى عمر ، لحمل من في البيت على البيعة لأبي بكر ، وبذلك بدأت الحوادث والكوارث التي طالما سعى أتباعهم من المؤرخين والمحدِّثين إلى كتمانها ، وكيف يرجى ممّن يحرّم نقل أخبار المنازعات والمشاجرات الواقعة بين الصحابة ـ كما لا يخفى على من راجع ( شرح المقاصد ) للتفتازاني ، و ( الصواعق المحرقة ) لابن حجر المكي ، وغيرهما من كتبهم ، هؤلاء الذين يحرّمون حتى رواية أخبار استشهاد أبي عبدالله الحسين السبط وأصحابه في كربلاء ـ أن يرووا لنا ما وقع من عمر ومن معه تجاه أهل البيت عليهم السلام . ومع ذلك ، فإن المتتّبع المحقق يعثر على نتفٍ من أخبار القضايا ؛ ففي كتاب ( المصنف ) لابن أبي شيبة 7 / 432 وغيره أنه لما أتى بيت فاطمة البتول خاطبها قائلاً : « وأيم الله ، انْ اجتمع هؤلاء النفر عندك أن أمرتهم أنْ يحرَّق عليهم البيت » لكنْ لم يكن تهديداً فحسب ، بل في ( أنساب الأشراف ) للبلاذري 1 / 586 و ( العقد الفريد 5 / 13 ) و ( المختصر في اخبار البشر ) 1 / 156 وغيرها واللفظ للعقد الفريد : « فأما علي والعبّاس والزبير فقعدوا في بيت فاطمة ، حتى بعث إليهم ابو بكر عمر بن الخطاب ليخرجوا من بيت فاطمة وقال له : إنْ أبوا فقاتلهم . فأقبل بقبس من نار على أنْ يضرم عليهم الدار ، فلقيته فاطمة فقالت : يابن الخطاب ، أجئت لتحرق دارنا ؟ قال : نعم أو تدخلوا في ما دخلت فيه الاُمّة ». وفي ( مروج الذهب ) 3 / 86 وعنه ابن أبي الحديد في ( شرح النهج ) 20 / 147 في قضيةٍ : « أحضر الحطب ليحرّق الدار على من تخلّف عن البيعة لأبي بكر » .
فقد أحضر « النار » وأحضر « الحطب » وأحرق الباب ، وكما قال إمامنا أبو عبدالله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام : « والله ما بايع علي حتى رأى الدخان قد دخل بيته ». رواه الشريف المرتضى في كتاب ( الشافي ) عن كتاب ( السقيفة ) للثقفي ، وذلك أنهم كشفوا البيت ودخلوا ، الأمر الذي تمنّى أبو بكر أن لم يكن قد وقع ، كما في ( تاريخ الطبري ) و( العقد الفريد ) و( مروج الذهب ) و( الامامة والسياسة ) وغيرها ، وما وقع إلاّ بعصر الزهراء وكسر ضلعها وإسقاط جنينها ، كما روى ذلك الحافظ الامام ابن أبي دارم ، كما بترجمته من كتاب ( ميزان الاعتدال ) للحافظ الذهبي . ورواه المتكلّم الشهير إبراهيم بن سيّار النظام ، كما بترجمته في ( الوافي بالوفيات ) للصفدي و ( الملل والنحل ) للشهرستاني وغيرهما . ثم إن فاطمة عليها السلام ماتت وهي واجدة ـ أي غاضبة ـ على أبي بكر كما في ( صحيح البخاري ) وغيره من المصادر المهّمة ، وقد أوصت أن تدفن بالليل ولا يؤذن أحد ممن آذاها وأغضبها . وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « فاطمة بضعة مني فمن اغضبها أغضبني » و « يؤذيني ما آذاها » ، وبهذين اللفظين ونحوهما في ( البخاري ) و( مسلم ) و( مسند أحمد ) و( صحيح الترمذي ) و( المستدرك ) وغيرها.
وفي ( فيض القدير ـ شرح الجامع الصغير ) 4 / 421 ـ 422 عن جمعٍ من الحفاظ : أنّ أذاها يوجب الدخول في النار.
كما في المصادر أيضاًأنه قال صلى الله عليه وآله : « من آذى علياً فقد آذاني » ( المسند ) 5/483 و ( المستدرك ) 3/122 وفي ( الاصابة ) و ( اُسد الغابة ) وغيرهما بترجمته عليه السلام . فهذا مجمل ما وقع ، وفي مصادرنا بعض التفاصيل.

 السؤال العقائدي:
عندي بحث ماجستير في احدى الدول الأجنبية حول فدك ونصرة المظلوم في الفكر الاسلامي ، ودراستي ستكون بإذن الله متعمقة في روايات الشيعة والعامة كذلك ، وستستعرض الروايات في عدة قرون من الزمان ، سؤالي من ثلاث أقسام هو : كيف أحصر جميع المرويات في قضية فدك ؟ وكيف أجمع مرويات كل قرن هجري ؟ وما الكتب المناسبة لمعرفة طبقات علماء كل جيل بحيث أنّي إذا جمعت مروياتهم جمعت مرويات قرن بأكمله ؟

  جواب سماحة الشيخ حسن الجواهري :
يمكن للاطلاع على قصة فدك وأخبارها من كتب العامة مراجعة شرح ابن أبي الحديد لنهج البلاغة في شرح كتاب الامام عليه السلام الى عثمان بن حنيف ؛ فقد تعرض ابن أبي الحديد الى القضية مفصلاً ، وقال في بداية حديثه : كل ما نذكره فهو من كتب العامة لا من كتب الشيعة ورجالهم . واغلب ما ينقله هو من كتاب السقيفة وفدك لأبي بكر أحمد بن عبدالعزيز الجوهري . راجع شرح النهج 16 : 344 نشر مؤسسة الأعلمي للمطبوعات . ولاحظ : صحيح البخاري / كتاب المغازي / غزوة خيبر / باب 40 / حديث 4240 ، وصحيح مسلم / كتاب الجهاد / باب 15 باب حكم الفئ وباب 16 باب قول النبي صلى الله عليه وآله : لا نورث ما تركناه فهو صدقة ، والسيرة الحلبية 3 : 400 .
ومن كتب الشيعة لاحظ : كتاب بحار الأنوار ج25 وغيره من الأجزاء ، وكتاب وسائل الشيعة 9 : 525 ، 26 : 102 ، 27 : 293 ، وكتاب اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء المطبوع في مدينة قم المقدسة ؛ فإنك تجد فيه الشيء الكثير ، وكتاب كشف الغمة للاربلي الجزء الثاني ، وكتاب وفاة الصديقة الزهراء للمقرم .
ويمكنك مراجعة رجال الشيخ الطوسي لمعرفة طبقات الرواة فإن الشيخ الطوسي ذكر الرواة عن النبي والأئمة بأسمائهم ، فيمكن معرفة طبقات رواة قضية فدك بمراجعة الكتاب المذكور ، وإذا عرفت طبقات الرجال ، فقد عرفت أيضاًرواة كل قرن على حدة .والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

 السؤال العقائدي:
بالنسبة الى قضية الصديقة فاطمة الزهراء سلام الله عليها ما هي حقيقة ما جرى عليها من المصائب من هجوم الاعداء والتهديد بحرق البيت وكسر الضلع والعصر بين الحائط والباب وإذا ثبت لدى الشخص أم لم يثبت هل يؤثر ذلك على عقيدته كانسان شيعي أي انه إذا لم يكن معتقدا بذلك هل يخرجه عن المذهب « ويعتبر ذلك من أساسيات مذهب التشيع » ؟

  جواب سماحة السيد علي الميلاني :
هناك في تاريخ الإسلام قضايا هي في ظواهرها قضايا تاريخية لكنّها في الحقيقة تعود إلى صميم العقيدة وتتعلّق بأصل الدين وأساس الإسلام . فهذه من جهة . ومن جهة ثانية ، فإن خلافة الرّسول صلى الله عليه وآله من أهم المسائل الإسلاميّة عند جميع المسلمين ، وإن كان الحق أنّها من أصول الدين ، فإذا لم تثبت شرعيّتها لم يجب ـ بل لم يجز ـ الاعتقاد بها والانقياد لها ، كما لم يجز القول بعدالة المتولّين لها ، بل يحرم اتّخاذهم قدوةً وقادةً في طاعة الله والوصول إلى رضاه والعمل بأحكامه . وعلى هذا ، فإن كانت أخبار مأساة الزهراء سلام الله عليها صادقةً ، وكأنّ ما جرى عليها ظلماً لها تحقّق القدح في شرعيّة الخلافة وفي عدالة المتصدّين لها ، وإذا بطلت الخلافة الأولى بطل ما تفرّع عليها ، وإذا سقطت عدالة القوم سقطت أقوالهم وأفعالهم ورواياتهم ـ في مختلف الشؤون الدينية ـ عن الاعتبار ... وحينئذٍ يحكم بضلال الفرقة التابعة لهم والآخذة معالم الدين منهم ... فاعتبروا يا اُولي الأبصار ...
ومن هنا ، يمكن القول بضرورة التحقيق عن حقيقة ما جرى على الزهراء عليها السلام ، بكامل الحياد والحريّة والإنصاف ، على كلّ فردٍ من أفراد المسلمين ، لمعرفة الحقّ وإتّباعه ، إن شاء عن طريق روايات أهل البيت ، وإن شاء عن طريق روايات غيرهم ، ففي روايات البلاذري والطبري وابن قتيبة وابن عبد ربّه القرطبي وأبي الفداء وأمثالهم من المحدّثين والمؤرّخين من أهل السنة ، غنىً وكفاية ، لمن طلب الرشاد والهداية ، فإنّهم وإن حاولوا كتم الحقائق ولم ينقلوا الحوادث على واقعها ، إلاّ أن المقدار الذي وصلنا من رواياتهم وتصريحاتهم يكفينا لفهم ما كتم والإطلاع على ما أخفى .
وعلى الجملة فإن قضيّة الزهراء سلام الله عليها تعتبر ميزاناً دقيقاً لكلّ محقّق حرّ ، من أجل تمييز الحق من الباطل ، وتكون شاخصاً للفصل بين الشيعي الموالي لأهل البيت حقّاً وغيره ، وبالله التوفيق .

 السؤال العقائدي:
كيف حصل مقتل الزهراء عليها السلام ؟ وما هي الأدلة على صحة ما قيل عن مقتلها وخصوصاً عند أخواننا أهل السنة والجماعة ولا بأس في الأدلة التي تخص الشيعة ، فالمهم عندي الأدلة من أخواننا أهل السنة ؟
سؤال آخر :
هناك خطبتين للإمام على المرتضى عليه السلام ، فواحدة لا توجد بها نقط على الحروف والاخرى تخلو من حرف الألف ، أولاً ما أسمهما ثانياً كيف أحصل عليها ، ثالثاً هل هناك من سبق الإمام علي عليه السلام بنظم نثر أو شعر تخلو حروفه من النقط أو الألف ؟
أرجو أن تكون الإجابات مطعمة بالأدلة بقدر الإمكان وجزاكم الله خير الجزاء . هذا ولكم جزيل الشكر .

  جواب سماحة الشيخ هادي العسكري :
نحن نحيلك الى التاريخ ومطالعة حياتها ، وبين يديك جميع المصادر والكتب والسجلات بأجمعها ، افحص وفتّش عن مجموع ايامها قبل زواجها ، وفي مدة عيشها في بيت زوجها ، سيدة كانت في غُرّة ايام الشباب وغضارتها ، وزهرة مستقبل الحياة ونضارتها ، لم يتجاوز من عمرها الشريف عقدان من الزمن ، هل اعتلت أو ابتليت ؟ هل اشتكت من ألم أو اشتكت من سقم ؟ هل كانت مريضة أم كانت عليلة ؟ هل كانت في تلك الايام سكتات قلبية أو امراض خبيثة ؟ هل دهمتها عوارض طبيعية ؟ فما كانت علة وفاتها وغروب شمس حقيقتها وافول بدر وجنتها ؟ وما هو السبب في موتها ؟ فإن لم تجد شيئاً سأل زوجها وابن عمها القريب اليها ، واسمع بما يجيبك عنها وهو يخاطب اباها بعد دفنها ومفارقتها ، وهو العليم الخبير بما جرى عليها ، وما آذاها ، والصادق في ما يقول عنها ، ولا يبالغ في ما يدعي لها وعليها ، يقول عليه السلام : وستنبئك ابنتك بتضافر اُمّتك على هضمها، فاحفها السؤال واستخبرها الحال ، هذا ولم يطل العهد ولم يخل منك الذكر . نعم تضافر الاُمّة على ظلمها ، ولا يعني غصب الخلافة فانه ظلم لزوجها وليس مباشرة لها .
وان كنت في شك من هذا فاسأل البعيد عنها والموالي لاعدائها ، والمنحاز الى الغاصبين لحقها ، والقابل التابع للغاصب لحقها وخلافة ابيها ، وهو من اكابر اعلام المخالفين لها ولزوجها ، يقول ابن أبي الحديد في شرح النهج : 14 ـ /193 في قصة خروج زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وآله الى المدينة ومتابعة الكفار لطلبها ، فأدركها هبار بن الاسود فروّعها وكانت حاملاً فطرحت ما في بطنها ، فلذلك اباح رسول الله صلى الله عليه وآله يوم فتح مكة دم هبار ، يقول ابن أبي الحديد قرأت هذا الخبر على النقيب أبو جعفر ، فقال : إذا كان رسول الله صلى الله عليه وآله أباح دم هبار لأنه روّع زينب فالقت ما في بطنها ، فظهر الحال انه لو كان حياً لأباح دم من روّع فاطمة حتى القت ذا بطنها . فقلت : اروي عنك ان فاطمة رُوّعت فالقت المحسن ، فقال : لا تروه عني ولا تروي بطلانه . يا سبحان الله ! جرى الحق على لسانه ومنعه شيطانه عن نشره وروايته ، أو خاف واتقى من سلطان وقته وزمانه ومن مشاغبي افراد نحلته واتباعه فالله اعلم به وهو يحاسبه في يوم لقائه.
ثم دع هذا وأخبرني عن دفنها وعرفني قبرها ، وشخّص لي مدفنها كريمة وحيدة باقية لسيد الرسل طه ، ومنها انتشرت ذريته وهي أم ابيها وكم اوصى بها وهي التي قال صلى الله عليه وآله الله يرضى لرضاها ويغضب لغضبها ، وقال فيها : آذاني من آذاها ، والله يقول في كتابه سورة الاحزاب 57 : ( ان الذين يؤذّون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة واعد لهم عذاباً مهيناً ) ، توفّت وهي غضبى عليهما كما ذكره البخاري في صحيحه ، اوضح لي لمإذا دفنت سراً ؟ لمإذا دفنت ليلاً ؟ لمإذا لم يحضرا ليشيعها ؟ فلمإذا اُخفي حتى قبرها عنهما ؟ تلك آيات لاُولى النهى ، وتذكرة وتبصرة لم تذكر أو يخشى ، وقطع لعذر واعتذار لكل متجاهل اعمى أو من تعامى ، والله بالمرصاد لمن انكر شهادتها أو شكك فيها ، فزاد عليهما في ظلمهما وآذاها .
تذاكر قوم عن حرف يدور عليه رحى الكلمات ويستعمل اكثر من سائر الحروف في المكلمات فاتفقوا انها حرف الألف فقام امير المؤمنين علي عليه السلام فارتجل خطبة خالية عنها وفي يوم من الايام أيضاًارتجل خطبة اخرى خالية عن حروف المعجمة وكلا الخطبتين تجدهما مع مصادرها في كتاب ( نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة ) الجزء الاول منه للعالم العلامة المعاصر الشيخ المحمودي .
وهذا من منفردات علي عليه السلام ومختصاته ؛ فلم يذكر التاريخ له شبيهاً ونظيراً ولا مثيل في ما سبقه ولا لحقه احد ، ان يأتي ارتجالاً من دون سابقه تأمل ولا ترو من اتى بها ، وهناك حكاية يحكى ان معاوية كتب اليه هذه العبارة وقصد بها غليان قدره بمقدار علو قدره فكتب عليه السلام واجابه بهذه العبارة ، فسلام الله عليه يوم ولد ويوم مات ويوم يبعث حياً ، وهذه توضيحها : غَركّ عِزكَ فَصارَ قُصار ذُلِكَ ذَلّكَ فَاخشَ فاحِشِ فِعلِكَ فَعّلَكَ تَهدِي بِهُدى .

 السؤال العقائدي:
س1 : هل الزهراء سلام الله عليها معصومة العصمة الكبرى ؟
س2 : هل يضر رد الرسول صلى الله عليه وآله عند وفاته عندما تلت عليه الأبيات وأبيض يستسقي الغمام ... الخ في عصمتها من شيء ؟

  جواب سماحة الشيخ باقر الإيرواني:
السيدة فاطمة الزهراء تكون معصومة بدلالة آية التطهير ، وكفى بها على عصمتها مستنداً ودليلاً ، والمقصود منها هم : الخمسة الطيبة من أهل العباء ، المجتمعون خاصة تحت الكساء ، ونكتفي بما قاله الحداد الحضرمي في القول الفصل : 1/48 : إن حديث آية التطهير من الأحاديث الصحيحة المشهورة المتواترة واتفقت عليه الاُمّة وقال بصحته سبعة عشر حافظاً من كبار حفاظ الحديث ، ويصل مجموع طرق الحديث ما يقرب من خمسين طريق ، وعصمتها سلام الله عليها لا غبار عليها وليس في ما تلته من البيت :

وأبيض يستسقي الغمام بوجه * ثمال اليتامى عصمة الأرامل

أي حزازة عرفية أو كراهة شرعية فضلاً عن مبغوضية تحريمية ، ولم يكن فيه ما يمنع عنه أو بكره منه ، بل قول الرسول صلى الله عليه وآله لها يكون من تبديل كلام بكلام أفضل ، والفات نظر منه إلى قول آخر هو أجمل وأكمل ، وقراءة الآية لها بكاملها كان للتنبيه لها لما يحدث قريباً وسيحصل من الارتداد والانقلاب الذي بالفعل حصل ، وكان عطفاً وحناناً ورحمة ومحبة منه صلى الله عليه وآله لها في تلك اللحظات الأخيرة عند لحظة تراكم الحزن وهمّ الفراق وتراكب المصيبة وحسرة الوداع فيخمد شرارة نار قلبها وشعلتها ويطفئ حرارة الجزع وحرقة لوعتها ، فكان فيما ذكرها وقرأها عليها تمهيداً وتوطئة لما يريد أن يخبرها ويعلمها به ، فأخبرها به ، فتهلل وجهها وظهر عليها فرحها ، فجاءت الرواية أنه بعدما قرأ عليها الآية فبكت طويلاً أدناها وأسرّ إليها فظهر سرورها وبانت مسرتها ، فسئلت عما قال لها ؟ فقالت : أخبرني أني أول أهل بيته لحوقاً به ويكون قريباً . صحيح البخاري : 6/12 ، صحيح مسلم : 4 ـ 1904 . فسلام الله عليها يوم ولدت ويوم استشهدت ، ويوم تبعث حيّةً وتقف في الحساب وتخاصم من آذاها .

 السؤال العقائدي:
في حادثة فاطمة الزهراء وعند هجوم اللعينان على بيت الامام علي عليه السلام ، هل : كان الامام علي هناك أم لا ؟
وان كان هناك لِمَ لَمْ يدافع عن حرمه البيت أم انه أمر رباني ان يتقبل الموضوع ؟ وهل صحيح ان اللعينان سحباه من عنقه ؟

  جواب سماحة السيد علي الميلاني :
كان الامام علي عليه السلام في البيت ، وقد هجم القوم على البيت لإخراجه إلى البيعة ، فجاءت الزهراء الطاهرة لتمنعهم ، فاعتدوا عليها وكان ما كان مما سعوا في إخفائه وكتمه ولكن شاء الله أن يُذكر الخبر وينتشر حتى عن طريق أتباع القوم أنفسهم . لقد استضعف القوم علياً كما استضعف قوم موسى هارون ، وكادوا يقتلونه ، وكما كان ذاك الموقف بأمر من الله فكذلك هذا .
ثم إنهم قادوه عليه السلام إلى البيعة في قضية مفصلة مذكورة في كتب الفريقين ، وبإمكانكم مراجعتها ، مثل كتاب ( الإمامة والسياسة ) لابن قتيبة ، وقد جاء في نهج البلاغة أن معاوية أراد أن يذم الامام عليه السلام ويطعن فيه بذلك ، فأجابه عليه السلام بأنك أردت أن تذم فمدحت . . . فراجعوا .

 السؤال العقائدي:
يذكر أكثر الخطباء في مصيبة الزهراء أنها لطمت على وجهها فما مدى صحة هذه الرواية ؟ إذا كانت الرواية صحيحة فهل يعني ذلك كشف وجه الزهراء عليها السلام للغاصبين أم كان اللطم من خلف ستار ؟ وما هو سند هذه الرواية في حال ثبوت صحتها ؟

  جواب سماحة الشيخ محمد السند :
قد روى الشيخ المفيد في كتابه الاختصاص بسنده إلى عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله ( الصادق ) عليه السلام ، قال : لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وجلس أبو بكر مجلسه بعث إلى وكيل فاطمة صلوات الله عليها فأخرجه من فدك ـ إلى أن قال عليه السلام بعد ان استعرض مخاصمة فاطمة عليها السلام لأبي بكر في فدك وأنها استنزعت كتابا بردّ فدك منه ـ : فخرجت والكتاب معها ، فلقيها عمر فقال : يا بنت محمد ! ما هذا الكتاب الذي معك ؟ فقالت : كتاب كتب لي أبو بكر بردّ فدك ، فقال : هلميّه إليّ ، فأبت أن تدفعه إليه ، فرفسها برجله ـ وكانت عليها السلام حاملة بابن اسمه : المحسن ـ فأسقطت المحسن من بطنها ، ثم لطمها ، فكأني به أخذ الكتاب فخرقه . فمضت ومكثت خمسة وسبعين يوماً مريضة من ضربة عمر ثم قبضت . وسند الشيخ المفيد إلى عبدالله بن سنان صحيح ؛ لأن كما ذكر ذلك تلميذه الشيخ الطوسي في التهذيب والفهرست .
وروى الطبرسي في الاحتجاج في ما احتج به الحسن عليه السلام على معاوية وأصحابه انه قال « لمغيرة بن شعبة : أنت ضربت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله حتى أدميتها ، وألقت ما في بطنها ، استذلالاً منك لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومخالفة منك لأمره وانتهاكاً لحرمته . الحديث
.
وروى الطبري بسند صحيح عال كلهم من أعيان علماء الامامية عن محمد بن هارون بن موسى التلعكبري ، عن أبيه ، عن محمد بن همام ، عن أحمد البرقي ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن ابن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام ، قال : قبضت فاطمة عليها السلام في جمادى الآخرة يوم الثلاثاء خلون منه سنة احدى عشر من الهجرة ، وكان سبب وفاتها أن قنفداً مولى عمر لكزها بنعل السيف بأمر فأسقطت محسناً ومرضت من ذلك مرضاً شديداً ، ولم تدع أحداً ممن آذاها يدخل عليها .
وروى سليم بن قيس الهلالي برواية أبان بن أبي عياش ـ مع انه من علماء العامة وقضاتها لكنه أحد رواة كتاب سليم ـ عن سلمان وعبدالله بن العبّاس ، قالا : توفى رسول الله صلى الله عليه وآله يوم توفّى فلم يوضع في حفرته حتى نكث الناس ـ إلى أن قالا : ـ فقال عمر لأبي بكر : يا هذا افي الناس جمعين قد بايعوك ما خلا هذا الرجل وأهل بيته . فبعث إلى ابن عم لعمر يقال له قنفذ فقال له : يا قنفذ ! انطلق إلى علي فقل له : أجب خليفة رسول الله . فبعثا مرارا وأبى علي عليه السلام أن يأتيهم فوثب عمر غضبان ونادى خالد بن الوليد وقنفذاً فأمرهما أن يحملا حطباً وناراً ثم أقبل حتى انتهى إلى باب علي وفاطمة صلوات الله عليهما وفاطمة قاعدة خلف الباب قد عصبت رأسها ونحل جسمها في وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأقبل عمر حتى ضرب الباب ثم نادى : يا ابن أبي طالب ! افتح الباب . فقالت فاطمة : يا عمر ، ما لنا ولك الا تدعنا وما نحن فيه ؟ ! قال : افتحي الباب وإلا أحرقنا عليكم . فقالت : يا عمر ! أما تتقي الله عز وجل تدخل عليَّ بيتي وتهجم عليَّ داري . فأبى أن ينصرف ، ثم دعا عمر بالنار وأضرمها في الباب فأحرق الباب ثم دفعه عمر فاستقبلته فاطمة عليها السلام وصاحت : يا أبتاه ! يا رسول الله ! فرفع السيف وهو في غمده فوجأ به جنبها فصرخت فرفع السوط فضرب به ذراعها فصاحت : يا أبتاه ! فوثب علي بن أبي طالب عليه السلام فأخذ بتلابيب عمر ثم هزه فصرعه ووجأ انفه ورقبته وهم بقتله فذكر قول رسول الله صلى الله عليه وآله وما أوصاه من الصبر والطاعة فقال : والذي كرم محمداً بالنبوة يا ابن صهاك لولا كتاب من الله سبق لعلمت انك لا تدخل بيتي . فأرسل عمر يستغيث .
فأقبل الناس حتى دخلوا الدار فكاثروه ، وألقوا في عنقه حبلا فحالت بينهم وبينه فاطمة عند باب البيت ، فضربها قنفذ الملعون بالسوط ، فماتت حين ماتت وان في عضدها كمثل الدملج من ضربته لعنه الله ، فألجأها إلى عضادة بيتها ودفعها فكسر ضلعها من جنبها ، فألقت جنيناً من بطنها ، فلم تزل صاحبة فراش حتى ماتت صلى الله عليها من ذلك شهيدة .
وغيرها من الروايات التي تحكي جانباً من الأحداث التي وقعت على أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله ، وقد نقلت مصادر العامة ، مقتطفات متفرقة عديدة حتى كتاب البخاري ومسلم عن امتناع علي عليه السلام من بيعتهم ومقاطعة فاطمة عليها السلام للاثنين ، وكذا خطبتيها المعروفتين الدالة على عمق المواجهة والاصطدام ، وإليك بعض مصادر العامة فضلاً عن تواتر روايات الخاصة ، فمن ثم لا مجال للتردد في بعض التفاصيل مع هذا الاحتدام الساخن الذي تنقله مصادر الحديث والتاريخ والسير متواتراً ، كما هو الحال في كل الوقائع التاريخية ، بل لا يحتمل أن كل ما وقع من تفاصيل تكفلت الروايات نقله ، فكم من اُمور وملابسات لم تنقل ولكن يطمئن إلى وقوعها اجمالاً لتلازمها مع ما نقل من أحداث بحسب العادة والطبيعة . ففي ما نحن فيه طبيعة المواجهة والهجوم على البيت واصرار المعتدين على أخذ البيعة من علي عليه السلام بكل وسيلة وثمن تثبيتاً لخلافتهم الجديدة الولادة ، يقرأ بها كثيراً من التفاصيل ، فلاحظ :
1
ـ الامامة والسياسة لابن قتيبة : 1/30 .
2
ـ العقد الفريد : / 259 .
3
ـ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 1 ـ 2 .
4
ـ تاريخ الطبري : 3 / 198 .
5
ـ أعلام النساء : 3 و4 / 114 .
6
ـ مروج الذهب للمسعودي : 2 .
7
ـ كنز العمال للمتقي الهندي : 3 .
8
ـ الرياض النضرة : 1 .
9
ـ الملل والنحل للشهرستاني : 1/ 56 .
10
ـ الوافي بالوفيات : 6 / 17 و 5 / 347 .
11
ـ تاريخ اليعقوبي : 2 .
12
ـ تاريخ أبي الفداء : / 156 ـ 164 .
13
ـ انساب الاشراف للبلاذري 1/ 586 .
14
ـ السقيفة والخلافة لعبد الفتاح عبد المقصود .
15
ـ اثبات الوصية للمسعودي/123 .
16
ـ المختصر في اخبار البشر لأبو الفداء اسماعيل : 1/156.
17
ـ مناقب آل أبي طالب 3/ 407 .
18
ـ المعارف لابن قتيبة/93 .
19
ـ لسان الميزان 1 / 293 .
20
ـ ميزان الاعتدال للذهبي 1 / 139 .
21
ـ فرائد السمطين 2 / 36 .
22
ـ كفاية الطالب/413 .
وغيرها من كتب التاريخ والسير والرجال وكتب مناقب العترة .

 السؤال العقائدي:
ورد في كتاب تاريخ اليعقوبي عند الحديث عن طلب بعض النسوة من سيدة نساء العالمين حضور غسلها لدى الوفاة جوابها لهن : « أتردن أن تقلن فيَّ ما قلتن في اُمّي ؟ لا حاجة لي في حضوركن » مإذا قالت النسوة في أمها ومن كن تلك النسوة ؟

  جواب سماحة الشيخ محمد السند :
المعلوم من نساء قريش أنهن قاطعن خديجة عليها السلام لزواجها من النبي صلى الله عليه وآله ووقعن بالكلام فيها ولذلك لم يحضرن خديجة عند ولادتها كما هو المعروف ، بل أن حسدهن لها زاد بعد ذياع صيت زوجها سيد الرسل وسؤدده على العرب ، وما يروى عن بعض نساء النبي صلى الله عليه وآله شاهد على ذلك .

 السؤال العقائدي:
ما هو سبب عصمة سيدة نساء العالمين الزهراء عليها السلام ؟ وما هو الدليل على عصمتها ؟

  جواب سماحة السيد علي الميلاني :
لعصمة الزهراء الصدّيقة الشهيدة عليها الصلاة والسلام أدلة كثيرة ، منها : الآية ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً ) . ومنها : قوله صلى الله عليه وآله لها ـ في الحديث المتفق عليه بين المسلمين ـ : « إنّ الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك » ونحوه غيره ، ويكفي كونها بضعة من سيد الرسل وأشرف خلائق رب العالمين . ولقد تمّ اختبار الاُمّة بها ، وبعصمتها ، وبقائها بعد أبيها الفترة القصيرة من الزمن ، وبما جرى عليها فيها ، فعرف المؤمن الصادق من الكاذب والمنافق .

 السؤال العقائدي:
وردت روايات كثيره عن استشهاد السيدة الزهراء عليها السلام وأود من حضراتكم التكرم بارسال الروايات المن ـ ـ ق ـ حه ؟

  جواب سماحة السيد علي الميلاني :
نرى من الأفضل إحالتكم إلى كتاب ( مأساة الزهراء عليها السلام ) تأليف العلاّمة الجليل والمحقق الكبير السيد جعفر مرتضى العاملي ، فلعلّه خير ما ألّف في هذا الموضوع .

 السؤال العقائدي:
هل صحيح ما ينسب الى الشيخ المفيد من نفي كسر ضلع الزهراء كما في كتابه الإرشاد ؟

  جواب سماحة السيد الميلاني :
لا يوجد في كتاب الإرشاد للشيخ المفيد رحمه الله هكذا شيء ، والكتاب مطبوع موجود في الاسواق يمكنكم الحصول عليه وقراءته .

 السؤال العقائدي:
في الفترة الاخيرة ثار فجاة حول الامور العقائدية عن موضوع السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها وبعض الشيعة اجابني بالمعلومات الاتية : ان السيدة فاطمة ضربت وسلبوا حقها واسقطوا جنينها الصحابة وووو ؟ ! واستغربت لهذا القول واحببت المعرفة عن الاسئلة الاتية :
1
ـ هل الزهراء كسر ضلعها ؟ وحرق باب بيتها ؟ وسقط جنينها ؟ وإذا سمحتم يكون الرد بالتفصيل ...
2
ـ وهل الصحابة من ذلك ؟ ؟ !
3
ـ اين اجد الأدلة من جميع كتب السنة ...
4
ـ هل فدك كانت نحلة من الرسول صلى الله عليه وآله أو ورثا ورثته السيدة من ابيها ؟
5
ـ فكيف ترث السيدة فاطمة والشيعة لا يورثون الارض والعقار للمراة فكيف ترث الزهراء ؟

  جواب سماحة السيد علي الميلاني :
نعم ، كلّ ذلك وقع وياللأسف ، ومصادر الشيعة والسنّة ترويه ، ولنا في ذلك محاضرة على ضوء روايات أهل السنّة فقط ، فارجع اليها ، فإنها مطبوعة ومنشورة بالموقع .

 السؤال العقائدي:
هل السيدة الزهراء مشرعة ؟ يعني هل لها حق التشريع كبقية المعصومين ؟ ما هي المعاني المتصورة من عبارة : فاطمة أم أبيها ؟ هل صحيح في يوم القيامة وكذا في الجنة لاينظر لوجه فاطمة إلا من ينتسب إليها من أبنائها ؟ كيف وتلك الدار ليست بدار تكليف وأيضا باعتبار الانتساب الحقيقي هو حب الزهراء عليها السلام والسير على نهجها فكيف نحرم هذه النعمة الكبرى ؟

  جواب سماحة السيد علي الميلاني :
1
ـ تلك منزلة رفيعة تدور مدار العصمة ، ولا خلاف عندنا ولا إشكال في عصمتها عليها الصلاة والسلام .
2
ـ ذكر العلماء عدّة معان ، لكنّنا نرى أن مراد النبيّ صلى الله عليه وآله ألطف وأدق مما ذكروا .
3
ـ سواء صحّ ذلك أو لا ، فإن شيعتها ينتسبون إليها إمّا نسباً وإمّا سبباً ، ويكفيكم أن تراجعوا أنسابكم وتحقّقوا عن أمّهاتكم من طرف الأب أو الاُم ، فإن المؤمنين ـ إلاّ من شذ ـ من محارمها بطريق من الطرق الشرعية .

 السؤال العقائدي:
في معرض بحوثنا مع بعض الاخوان من السنة في موضوع الزهراء عليها السلام يتطرقون الى مقولة : ( ان الأنبياء لا يرثون لادرهما ولا ديناراً انما يرثون العلم ) ، فهل هذا حديث ؟ وهل هو وارد عندنا مع ذكر المصادر عند الفريقين وان كان صحيحاً فما هو الجواب الامثل والمقنع للقوم هذا وعلى الله اجركم في نصرة قضية الزهراء عليها السلام .

  جواب سماحة السيد علي الميلاني :
لا توجد هكذا رواية ، بل الموجود أنهم : « لم يورثوا » ، يعني : أنهم ينفقون أموالهم في سبيل الله في حياتهم فإذا تركوا شيئا انتقل الى وراثهم ، لا أنهم « لا يورثون » ، يعني : أن حكم الإرث بالنسبة إليهم يختلف عن غيرهم ، وكم فرق بين العبارتين ؟ !

 السؤال العقائدي:
هناك سؤال يؤرقني وهو أنه هل قضية ضلع الزهراء عليها السلام قضية عقائدية ؟ وإذا كانت عقائدية أي لا بدّ من الإيمان بها والتصديق فما هي الحجة التي نرد بها على من يقول أنها ليست من صميم العقيدة ؟

  جواب سماحة السيد علي الميلاني :
قضيّة هتك حرمة الزهراء الصدّيقة الطاهرة وظلمها وكسر ضلعها وإسقاط جنينها وغصب ملكها رمز المظلومية ، وإذا كانت هي وأهل البيت عليهم السلام مظلومين منذ وفاة النبي صلى الله عليه وآله ـ مع كثرة الأدلة كتاباً وسنّة في التأكيد على مودّتهم واتّباعهم والتمسّك بهم واحترامهم ـ فمن الظالم لهم ؟ وهل يصلح الظالم لقيادة الاُمّة وحفظ الشريعة والدفاع عن الدين ، نيابة عن رسول ربّ العالمين ؟
وهكذا تكون قضايا الزهراء محوراً لمسألة الخلافة عن رسول الله ، فهي ليست مجرّد حوادث تاريخية .

 السؤال العقائدي:
1
ـ كيف أثبت شفاعة الزهراء عليها السلام ؟
2
ـ اخواننا السنة يقولون أن المتعة حرمت وهذا حسب قول الإمام علي عليه السلام والدليل موجود في كتبنا وهو تحريم المتعة ولحوم الحمير الأهلية ؟
3
ـ هل الذهب والحربر حرام علما بأني قرأتُ كتاب لأحد المتبصرين وقال : إنه لا يوجد دليل في القرآن الكريم ؟

  جواب سماحة الشيخ باقر الإيرواني:
1
ـ عندنا روايات في أنها تشفع للشّيعة ، مذكورة في كتاب بحار الأنوار .
2
ـ نسبة هذا الى علي عليه السلام كذب ، وقد حققنا ذلك في رسالتنا في المتعتين .
3
ـ ورد في الحديث عند الفريقين قول رسول الله : اثنان محرّمان على رجال اُمّتي : الذهب والحرير . وأدلة الأحكام هي آيات الكتاب وأحاديث السنّة المكرّمة وليس القرآن فحسب .

 السؤال العقائدي:
ارجو الاجابة على استفساري بخصوص رواية سمعتها من احد ائمة المساجد عندنا في الكويت وفي خطبة يوم الجمعة بالتحديد وكان يتحدث عن ولادة سيدة نساء العالمين عليها السلام وفي اثناء الخطبة ذكر رواية اعتقد ان كل من سمعها لم يسمعها من قبل ولا اقول ان الرواية غير صحيحة وانما غريبة على مسمعي والرواية هي : ـ يقول ان في الجنة باب صفحه من ذهب وعليه حلقة من الياقوت ، وكل من يضرب الباب بالحلقة يأتي النداء يا علي فهل الرواية ثابتة وليس هناك مانع منها ؟

  جواب سماحة الشيخ باقر الإيرواني :
جاء نص الحديث في البحار 8 : 122 هكذا : « عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وآله : ان حلقة باب الجنة من ياقوتة حمراء على صفائح الذهب فإذا دقّت الحلقة على الصفحة طنّت وقالت : يا علي » .
وقد جاء الحديث أيضاًفي روضة الواعظين للفتال النيسابوري 111، وفي امالي الشيخ الصدوق 685، وفي علل الشرائع 1 : 184. ومضمون الرواية المذكورة لا يصح انكاره بنحو الجزم ، كما لا يصح الجزم بصحته ، بل يبقى الامر محتمل الطرفين .

 السؤال العقائدي:
بالنسبة إلى غصب حق فاطمة الزهراء عليها السلام , وهجوم عمر عليها ما الدليل على هجوم عمر عليها , وإسقاط جنينها .. و أن علي عليه السلام كان معها في البيت , لِمَ لم يعينها وهو حامل باب خيبر .. وإليكم روايات تشاركنا في موضوعنا ..
قام رسول الله صلى الله عليه وآله بعد رجوعه من تبوك ـ بقيّة رمضان وشوّال وذي القعدة ـ ثم بعث أبا بكر رضي الله عنه أميراً على الحج ليقيم للناس حجّهم . وأهل الشرك على دينهم ومنازلهم من حجهم . فخرج أبو بكر في ثلاثمائة من المدينة . وبعث رسول الله صلى الله عليه وآله بعشرين بدنة . قلّدها وأشعرها بيده ، ثم نزلت « سورة براءة » في نقض ما بين رسول الله صلى الله عليه وآله وبين المشركين من العهد الذي كانوا عليه، فأرسل بها علي بن أبي طالب على ناقته العضباء، ليقرأ « براءة » على الناس . وينبذ إلى كل ذي عهد عهده, فلمّ ـ ا لقي أبا بكر قال له : « أمير, أو مأمور ؟ فقال علي : بل مأمور» فلمّ ـ ا كان يوم النحر قام علي بن أبي طالب ، فقال : يا أيها الناس لا يدخل الجنة كافر ولا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان . ومن كان له عهد عند رسول الله صلى الله عليه وآله فهو إلى مدّته . زاد المعاد ( 1 / 186 ) .
أما بالنسبة للخلافة ..فإليك هذه الروايات ..( وإنا لنرى أبا بكر أحق بها ـ أي بالخلافة ـ إنه لصاحب الغار. وإنا لنعرف سنه. ولقد أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله بالصلاة خلفه وهو حي ) . نهج البلاغة، تحقيق العالم الشيعي الشريف الرضي ( 1 / 132 ) علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) وهو يذكر بيعته لأبي بكر ( ... فمشيت عن ـ د ذلك إلى أبي بكر فب ـ ايعته ونهضت في تلك الأحداث حتى زاغ الباطل وزهق وكانت ( كلمة الله هي العليا ولو كره الكافرون ) فتولى أبو بكر تلك الاُمور فيسّر وسدّد وقارب واقتصد فصحبته مناصحاً وأطعته في ما أطاع الله فيه جاهداً ) . الغارات للثقفي ( 2 / 305 ) .
جبير بن مطعم ، قال : ( اتت أمرأة الى النبي صلى الله عليه وآله فأمرها أن ترجع إليه ، فقالت : إن جئت فلم أجدك . كأنها تقول الموت ، قال : أن لم تجديني فاءتي أبا بكر ) رواه البخاري ( 2 / 197 ) ورواه مسلم ( 4 / 186 ) .وعن حذيفة رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( أقتدوا بالذين من بعدي : أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ) . رواه أحمد ( 5 / 385 ) والترمذي ( 5 / 609 ) وابن ماجة ( 1 / 37
).
وعن أنس رضي الله عنه ، قال : بعثني بنو المصطلق إلى الرسول صلى الله عليه وآله أن أسأله : إلى من ندفع صدقاتنا بعدك ؟ فقال : ( إلى أبي بكر ) . رواه الحاكم في المستدرك ( 3 / 77 ) . وعن عائشة رضي الله عنها ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله في مرضه الذي مات فيه : ادعِ لي أباك وأخاك حتى أكتب كتاباً فإني أخاف أن يتمنى متمّنٍ ويقول قائل : «أنا أولى» ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر» . رواه مسلم ( 4 / 1857 وأحمد 6 / 106 )

  جواب سماحة السيد علي الميلاني :
أنا لا أدري هل الأخ من أهل السنّة أو من الشيعة الاماميّة ، وأقول :
أوّلاً : استدلال السنّي بما في كتبه على الشّيعي غير صحيح ، وعليه فالاستدلال بما في كتابي البخاري ومسلم ومسند أحمد وغيرها وزاد المعاد لابن قيم الجوزيّة لا ينفعه .
ثانياً : استدلال السنّي بما في كتب الشيعة على الشيعي صحيح شريطة أن يقبل الشيعي بالدليل ، لأن الشيعة ليس عندهم كتاب روائي يلتزمون بصحّة جميع رواياته من أوّلها إلى آخرها ، حتى كتاب الكافي للكليني رحمه الله ينظرون في أسانيده ويأخذون بما صحّ منها ويطرحون ما لم يصح .
ثالثاً : الاستدلال بمقطع من الكلام واسقاط ما قبله وبعده عمل قبيح لأنّه خيانة في النقل ، ويوجب الوهن للناقل وعدم الاعتماد عليه في سائر نقولاته ، والباحث الحرّ الصادق تأبى نفسه عن ارتكاب مثل ذلك . وما نقله الأخ عن ( الغارات ) من هذا القبيل ، ونحن ننصحه أن يقرأ الكلام بصورة كاملة ثم يستغفر الله عمّا فعل من التقطيع وما صدر عنه من الفعل الشنيع .
رابعاً : ما حكاه عن ( نهج البلاغة ) لم نجده فيه ، فليطالع الاخ مرة اخرى فإن وجده فليعطنا رقم الخطبة أو الكتاب وإن كان يدري عدم وجوده فيه فلمإذا الكذب ؟ نسأل الله العافية .
خامساً : انّ من جملة ما نقله عن الكتب السنّية ما يراه القوم أنفسهم أنه كذب فكيف يريد بناء مذهبه على الأكاذيب ؟ وكيف يريد إلزام الآخرين بالأكاذيب ؟ إنّ ما جاء في بعض كتبهم عن النبي أنه قال : « اقتدوا باللذين من بعدي : أبي بكر وعمر » كذّبه كبار أئمّتهم ، ومن كان في ريب في ما قلته فليرجع إلى كتبهم : فيض القدير في شرح الجامع الصغير 2 / 56 ، الضعفاء الكبير للعقيلي 4 / 95 .
ميزان الاعتدال 1 / 142 ، 105 ـ 3 / 610 .
الفصل في الملل والنحل 4 / 88 .
مجمع الزوائد 9 / 53 .
لسان الميزان 1 / 188 ، 272 ـ 5 / 237 .
هذا ، وأمّا الدليل على الهجوم على دار الزهراء الطاهرة ، فهو الكتب التاريخيّة المعتمدة عند أهل السنّة ـ فضلاً عن كتب الامامية ـ فالقضية يرويها : البلاذري والطبري وابن عبد ربه وابن قتيبة وابن الشحنة وأبو الفداء وغيرهم ، فإن كان هؤلاء كاذبين فما ذنب الشيعة ؟
وبعد ، فإنا على استعداد للتعاون مع كلّ من يريد الوصول الى الحقيقة على ضوء الكتاب الكريم والسنّة المعتبرة وحكم العقل السليم ، بشرط عدم التعصّب والاجتناب عن التدليس ، والله الموفق .

 السؤال العقائدي:
يروى عن سيدة النساء البضعة الطاهرة انها قالت : « فإن تعزوه تجدوه أبي دون نسائكم واخا ابن عمي دون رجالكم » علق بعضهم على هذا المقطع فقال : 1 ـ تعزوه : بمعنى تنسبوه . وهي في مقام احقاق حق وازهاق باطل. فكأنها تقول : إن محمداً والله إذا اردتم ان تنسبوه لي فإنّه يكون أبي انا دون تلك النسوة اللاتي تزعمون انهن بناته .

   جواب سماحة السيد علي الميلاني :
كلّ كلمةٍ كلمةٍ من خطبة الصديقة الطاهرة والبضعة المعصومة لها مغزاها ومعناها . فقد أثبتت عليها السلام المؤاخاة بين أمير المؤمنين ورسول الله صلى الله عليه وآله وهم أرادوا إنكارها ، وحاول ابن تيمية تكذيبها . وذكّرتهم بما أوصاهم رسول الله في أهل بيته ، وذكّرت الأنصار بما عاهدوه من حفظ أهله والدفاع عنهم من بعده .
إنه يجب أولاً حفظ هذه الخطبة ، ويجب ثانياً دراستها بالتفصيل وبالله التوفيق .

 السؤال العقائدي:
ما فلسفة ضرورة عصمة الزهراء عليها السلام حيث انها لا تمثل منصب الامام ولا النبي صلى الله عليه وآله ونحن نعلم ان هذان المنصبان هما الوحيدان اللذان يحتاجان الى العصمة المتلازمة مع التبليغ بالرسالات السماويه باستثناء قضية السيدة مريم عليها السلام .

  جواب سماحة السيد علي الميلاني :
ليس بين « الإمامة » و« العصمة » ملازمة من الطرفين ، بل « العصمة » شرط في « الامام » ولكن ليس كل « معصوم » فهو « إمام » . وللعصمة آثار ، منها حجيّة القول والفعل والتقرير ، ومنها الصلاحية التامة للهداية للاُمّة ، والاقتداء المطلق ، والإطاعة في كلّ شيء ... ومنها غير ذلك .

 السؤال العقائدي:
لمإذا الإمام علي عليه السلام كان يطالب بفدك في عهد أبو بكر وعمر ، وفي زمن عثمان لم يطالب ؟

  جواب سماحة السيد علي الميلاني :
للمالك أن لا يطالب بملكه ، لكنّ المطالبة بفدك من قبل الصدّيقة الطاهرة كان لمصلحة أهمّ من فدك وألف فدك ، تلك هي : اثبات عدم شرعيّة تولّي أبي بكر ، وقد حصل هذا الهدف وتحقّق ، وتمّت الحجّة على الناس اجمعين والحمد لله رب العالمين .

 السؤال العقائدي:
1
ـ هناك قسمين من العلم ، العلم الفعلي والعلم الانفعالي ، أرجو شرح هذين المصطلحين وهل نستطيع أن نقول : الله تعالى يعلم الغيب لأن علمه علم فعلي لا انفعالي ؟
2
ـ اللهم إني أسألك بحق فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها ( ما المراد من السر المستودع فيها ) ؟

  جواب سماحة السيد علي الميلاني :
1
ـ هذان المصطلحان في أي كتاب ؟ وهل يعمّان العلم الالهي ؟
إن العلم من الصفات الثبوتية الذاتية للباري عزّ وجلّ .
2
ـ تعيين المراد من الجملة المذكورة من شأن الأئمة المعصومين عليهم السلام فإنهم هم العارفون بمقام اُمّهم ومنزلتها عند الله والسرّ المستودع فيها ، وكلّ ما نقوله نحن فإنّما هو ظن لا يقين . ولعلّ « السرّ » هو : ان النبي صلى الله عليه وآله تزوّج بأزواج كثيرة ، فلم يبق له أولاد إلاّ ( فاطمة ) ، ولم يكن أحد منهم ( بضعةً ) منه إلاّ ( فاطمة ) ، والامامة من بعده لم تستمر ولم تبق إلاّ بواسطة ( فاطمة ) ، ولولا ( فاطمة ) لم يكن لعلي كفو ، ولولا ( فاطمة ) لم يتميّز ( المؤمن ) من ( المنافق ) بعد رسول اللهّ صلى الله عليه وآله .

 السؤال العقائدي:
اريد ان استفسر عن مسألة فدك ؟ فكلنا يعرف ان فاطمة الزهراء عليها الاسلام طالبت بفدك بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله ، وبعد وفاتها طالب الامام علي عليه السلام بفدك في عهدي ابوبكر وعمر، ولكنه في عهد عثمان لم يطالب بها ، وفي عهده عليه السلام لم يستردها ، وسؤالي هو : لمإذا لم يطالب الامام علي بفدك في عهد عثمان ولمإذا لم يستردها في عهده ؟

  جواب سماحة السيد علي الميلاني :
يقول الامام عليه السلام ـ كما في نهج البلاغة ـ : « وما أصنع بفدك وغير فدك ... » ومجمل القضيّة : إن أبا بكر انتزع فدكاً من الزهراء الطاهرة الصدّيقة ، فتوجّه الاعتراض عليه منها ، ثم طالبت بفدك بعنوان الإرث ، وكلّ ذلك لا من أجل الوصول إلى مُلك بما هو مُلك ، وإنّما للإعلان عن بطلان خلافة أبي بكر وعدم صلاحيّته للقيام مقام النبيّ صلى الله عليه وآله لظلمه وجهله وتبديله للأحكام وتغييره للشريعة المطهّرة ، وقد تحقّق ذلك وحصل المقصود وسجّله التاريخ وعلمت به الأجيال وتمت الحجّة على عموم المسلمين والحمد لله رب العالمين .

 السؤال العقائدي:
لمإذا لم يدافع الإمام علي عليه السلام عن زوجته الصديقة عليها السلام ؟

  جواب سماحة السيد علي الميلاني :
مجمل القضيّة هو : إنه قد كان الواجب على الناس الوفاء بما عاهدوا عليه الله ورسوله وبايعوا عليه أمير المؤمنين عليه السلام في يوم الغدير وغيره ، فلمّا خالفوا جلس علي عليه السلام وأهله وأصحابه في البيت ، فرأى القوم أنّ الأمر لأبي بكر لا يتمّ إلاّ بحمله على البيعة ، فطلبوه مراراً فأبى أن يخرج ويبايع ، حتى أمر أبو بكر عمر بن الخطاب ومن معه بأن يأتوا به جبراً وقسراً ، فجاؤوا إلى بابه ، فمنعتهم الصديقة الطّاهرة من الدخول ، ولم تكن تظنّ ـ ولا أحد يظنّ ـ أن يبلغ بهم التجاسر والجرأة لأن يدخلوا بيتها بضربها وضغطها بين الباب والجدار ، حتى دخلوا وأخرجوا الامام للبيعة ، ولو أنّ عليّاً عليه السلام خرج إليهم في تلك الحالة لقتلوه ، وذلك لم يكن الاّ في صالحهم ، إذ كانوا يقولون ـ وتسير الأخبار إلى سائر الأقطار ـ بأنّ عليّاً خالف الاُمّة وخرج على الخليفة فقتله الناس ، كما قال بعضهم ذلك بالنسبة الى الامام الحسين عليه السلام ـ مع وضوح الفرق الكبير عندهم بين أبي بكر ويزيد
وحكومتيهما ـ فلا الإمام علي عليه السلام سكت حتى يقال وافق ، ولا قام بالسّيف وحارب حتى يقال : حارب على الحكم والرئاسة .
ويبقى أمران : أحدهما : ان الناس كانوا ينتهزون الفرصة للانتقام من علي عليه السلام لقتله أشياخهم في الحروب والغزوات . والثاني : ان الامام كان مأموراً بالصبر وهم كانوا عالمين بذلك ... وقد نصّ رسول الله على ان في قلوب الناس ضغائن يبدونها بعد وفاته ، ونصّ أمير المؤمنين على كونه مأموراً بالصبر في غير موضع من خطبه وكلماته .

 السؤال العقائدي:
لقد سمى الله تعالى مريم بنت عمران سيدة نساء العالمين ، والآية الكريمة صريحة بذلك فكيف نقول نحن بأن السيد فاطمة الزاهراء عليها السلام هي سيدة نساء العالمين أليس هذا مخالف لصريح القرآن وقد نستدل ببعض الأحاديث في ذلك ومنها معنى قول الرسول صلى الله عليه وآله ان مريم سيدة نساء عالمها وأليس هذا مخالف لصريح القرآن ثم ما هي درجة تلك الأحاديث ؟

  جواب سماحة السيد علي الميلاني :
إنّ ما قاله رسول الله قول الله بلا فرق ، لقوله تعالى في صريح القرآن : ( ما آتاكم الرّسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) ، فكلّ ما ثبت عن رسول الله بسندٍ صحيح ودلالة واضحة بمثابة الآية القرآنية في كلّ بابٍ ومسألة .
ثمّ لا يخفى عليكم ان فاطمة عليها السلام « بضعة » من رسول الله ، كما في الحديث الصحيح الثابت عند المسلمين ، فلا بدّ أن تكون أفضل من السيّدة مريم ، ولأجل هذا الحديث فضّلها غير واحدٍ من حفّاظ أهل السنّة على جميع الصحابة حتّى الامام أمير المؤمنين والشيخين .

 السؤال العقائدي:
س1 لمإذا لم يقوم الإمام علي صلوات الله وسلامه عليه بفعل شيء للذين هجموا على الدار وكسروا ضلع البضعة صلوات الله عليها ؟
س2 ينتابني بعض الاهين سؤال من هو الله ؟ فأجيب نفسي بأننا ما أوتينا من العلم الا قليلا فهل هناك جواب اكثر اقناعا ؟

  جواب سماحة السيد علي الميلاني :
ج 1 ـ لقد فعل الامام عليه السلام « شيئاً » في ذلك اليوم حيّر به العقلاء إلى هذا اليوم ، وهو « السكوت » ... وفيه « كلّ شيء » ... وبذلك أحبط المؤامرة ، وكرامة أهل البيت من الله هي الشهادة في سبيله .
ج 2 ـ الجواب الأكثر إقناعاً في القرآن الكريم فأكثروا من تلاوته مع التدبّر في آياته .

 

 

 

 
 
 
صلاة الفجر
 
4:21
الشروق
 
5:41
صلاة الظهر
 
11:25
صلاة المغرب
 
5:18
المرجع الديني سماحة آية الله العظمى الشيخ لطف الله الصافي الكلبيكاني – إيران
 

2003-2007 © جميع الحقوق محفوظة